الجمعة، 17 ديسمبر، 2010

الفرق بين تكنولوجيا التعليم وتكنولوجيا التربيه
كلمة "تكنولوجيا" في نشأتها كلمة إغريقية عريقة الأصل، وتتألف من مقطعين: techno، بمعنى فن ، logos بمعنى المهارة ، ليعبر المقطعانِ معاً عن أنها "المهارة في فن التدريس" ، ولو أردنا أن نوجز مسمى لها يكون " علم تطبيق فن المهارة في التدريس ".
ويعرفها (الفرا ،1999 :124) بأنها "التطبيق العملي للنظريات المعرفية في المجالات الحياتية وذلك بقصد الاستفادة منها واستثمارها " ।كما يعرفها جلبرت ( مرعي ، والناصر ، 1985 : 6 ) بأنها : " التطبيق المنظم للمعرفة العلمية وتكمن فحواها في تنظيم المعرفة من أجل تطبيقها في مجالات خاصة كالزراعة والصناعة والتربية ". وفي ضوء ما تقدم يمكن الاستنتاج بأن التكنولوجيا هي منظومة العمليات التي تسير وفق معايير محددة ، وتستخدم جميع الإمكانات المتاحة مادية كانت أم غير مادية، بأسلوب فعال لإنجاز العمل المرغوب فيه، بدرجة عالية من الإتقان والكفاءة من أجل الرقي والتقدم وعلى ذلك فان للتكنولوجيا ثلاثة مصطلحات :-• التكنولوجيا كعمليات (Processes ) : وتعني التطبيق النظامي للمعرفة العلمية أي معالجة النظرية للخروج بناتج عملي .• التكنولوجيا كنواتج ( Products ) : وتعني الأدوات، والأجهزة والمواد الناتجة عن تطبيق المعرفة العلمية .• التكنولوجيا كعملية ونواتج معا : وتستعمل بهذا المعنى عندما يشير النص إلى العمليات ونواتجها معا، مثل تقنيات الحاسوب. ( الحيلة، 1998 : 21-22 )فالتكنولوجيا ليست مجرد تطبيق الاكتشافات العلمية أو المعرفية لإنتاج أدوات معينة ، أو القيام بمهام معينة لحل مشكلات الإنسان والتحكم في البيئة ، لكنها بالإضافة إلى ذلك عملية تتسع لتشمل ( علي ، 1994 : 245-246) :" الظروف الاجتماعية - الجوانب المختلفة للسلوك الاجتماعي "أما تكنولوجيا التربية : فقد ظهر هذا المصطلح نتيجة الثورة العلمية والتكنولوجية التي بدأت عام 1920م ، عندما أطلق العالم فين ( Finn ) هذا الاسم عليها ، ويعني هذا المصطلح تخطيطاً كاملاً للعملية التعليمية وإعدادها وتطويرها وتنفيذها وتقويمها من مختلف جوانبها ومن خلال وسائل تقنية متنوعة، تعمل معها بشكل منسجم مع العناصر البشرية لتحقيق أهداف التعليم (جامعة القدس المفتوحة، 1995 :8-31 ).ويرى "براون" أن تكنولوجيا التربية " طريقة منظمة لتصميم العملية التعليمية الكاملة وتنفيذها وتقويمها وفق أهداف خاصة محددة ومعتمدة على نتائج البحوث الخاصة بالتعليم والاتصالات وتستخدم مجموعة من المصادر البشرية وغير البشرية بغية الوصول إلى تعلم فعال".وتعرف جمعية الاتصالات الأمريكية تكنولوجيا التربية بأنها " عملية متشابكة ومتداخلة تشمل الأفراد والأشخاص والأساليب والأفكار والأدوات والتنظيمات اللازمة لتحليل المشكلات التي تدخل في جميع جوانب التعليم الإنساني وابتكار الحلول المناسبة لهذه المشكلات وتنفيذها وتقويم نتائجها وإدارة العملية المتصلة بذلك".( الفرا، 1999: 125 ).ويعرفها (عسقول ،2003 : 9) بأنها " العمل بأسلوب منظم من أجل تخطيط العملية التربوية وتنفيذها وتقويمها من خلال الاستعانة بكافة إمكانات التكنولوجيا بهدف بناء الإنسان "
ومن خلال ما سبق نرى أن تكنولوجيا التربية هي :
منظومة عمليات النظام التربوي بكامل عناصره تؤثر في التكنولوجيا وتتأثر بها تأثيراً شاملاً ، كاملاً ، متوازناً منظماً بهدف تحقيق النمو الكامل للنظام و الإنسان على حدٍّ سواء " ।
أما تكنولوجيا التعليم :
فيطلق عليها التقنيات التعليمية، وهي مجموعة فرعية من التقنيات التربوية। و تكنولوجيا التعليم هي عملية متكاملة ( مركبة ) تشمل الأفراد والأساليب والأفكار والأدوات والتنظيمات التي تتبع في تحليل المشكلات، واستنباط الحلول المناسبة لها وتنفيذها، وتقويمها، وإدارتها في مواقف يكون فيها التعليم هادفا وموجها يمكن التحكم فيه، وبالتالي، فهي إدارة مكونات النظام التعليمي، وتطويرها.(الحيلة، 1998 :6 )ويعرّف ( رضا، 1978: 79 ) تكنولوجيا التعليم بأنها " عملية الإفادة من المعرفة العلمية وطرائق البحث العلمي في تخطيط إحداثيات النظام التربوي وتنفيذها وتقويمها كل على انفراد. وككل متكامل بعلاقاته المتشابكة بغرض تحقيق سلوك معين في المتعلم مستعينة في ذلك بكل من الإنسان والآلة". وأكثر تعريف لاقى رواجًا وقبولا لتقنيات التعليم لدى التربويين هو تعريف لجنة تقنيات التعليم الأمريكية الواردة في تقريرها لتحسين التعلم " تتعدى التقنيات التعليمية نطاق أية وسيلة أو أداة". ( الحيلة، 1998: 26 ) وإذا ما عُرِّفت التكنولوجيا بأنها مواد وأدوات وأساليب وتقنيات فإن تكنولوجيا التعليم تتخذ مظهراً عريضاً حين تشمل كل ما في التعليم من تطوير المناهج وأساليب تعليم الطلبة ووضع جداول الفصول باستخدام الحاسوب واستعمال السبورة في الصفوف التي تعد في الهواء الطلق (المفتوحة ، 1995 : 11 ).
وإذا كانت تكنولوجيا التربية هي المعنية بصناعة الإنسان الواعي المتفاعل المؤثر في مجتمعه ، فإن تكنولوجيا التعليم هي المعنية بتحسين وتطوير عملية التعليم والتعلم التي يتلقاها هذا الإنسان في المؤسسات التعليمية المختلفة
تعريف الوسيلة التعليمية :
تطور مفهوم الوسيلة التعليمية بتطور دورها في العملية التعليمية، ويرى التربويون أن أفضل تعريف لها هو :
هي قنوات الاتصال التي يمكن للمعلم عن طريقها نقل الرسالة (محتوى المادة الدراسية ) بجوانبها الثلاثة (المعرفي والنفس حركي والوجداني ) من المرسل وهو (المعلم ) إلى المستقبل وهو (المتعلم) بأقل جهد ممكن وفي أقصر وقت وبأوضح ما يمكن وبأقل تكلفة ممكن
كما أنها تعرَف بأنها أجهزة وأدوات ومواد يستخدمها المعلم لتحسين عملية التعليم والتعلم , وتقصير مدَتها وشرح الأفكار وتدريب التلاميذ على المهارات وغرس العادات الحسنة في نفوسهم والاتجاهات الإيجابية نحو النعلم بهدف الوصول إلى الحقائق العلمية الصحيحة
1। الوسائل التعليمية عبارة عن أدوات وتجهيزات وآلات ومعدات معينة للمعلم
بينما تقنيات التعليم عبارة عن منظومة متكاملة تضم ( الإنسان ، الآراء ، الأفكار أساليب العمل ، الآلة ، الإدارة ) تعمل جميعها لرفع كفاءة العملية التعليمية .
2। الوسائل التعليمية جزء لا يتجزأ من إستراتيجيات التدريس وهي عنصر من عناصر منظومة تعليمية شاملة ، بينما تقنيات التعليم هي أسلوب عمل جديد وطريقة في التفكير وحل المشكلات كما أنها تعتمد على التخطيط والبرمجة .
المراجع .
1 – د / احمد محمد سالم – تكنولوجيا التعليم و التعلم الإلكتروني – مكتبة الرشد – 2004 م .
2 – د / مندور عبد السلام فتح الله – و سائل و تقنيات التعليم – مكتبة الرشد – الطبعة الأولى -1425هـ /2004 م .
1 – د / عبد الله إسحاق عّطار – د / إحسان محّمد كنسارة – وسائل الاتصال التعليمية – مكتبة الرشد – الطبعة الثالثة -1426هـ / 2005 م .

‏ليست هناك تعليقات: